طريقة جديدة لإدارة نوعية المياه الجوفية
Abstract
تعتبر المياه الجوفية المصدر الرئيسي للمياه في قطاع غزة و هي معرضة للتلوث وخصوصاً فيما يتعلق بازدياد معدلات الملوحة التي تتواجد وتتأثر بالعديد من العوامل. دراسة هذه العوامل عادة ما تكون عملية معقدة مما يجلها مناسبة لتدرس من خلال نظام الشبكات العصبية الصناعية. إن نمذجة ملوحة المياه الجوفية من خلال الشبكات العصبية الصناعية تتطلب جمع البيانات اللازمة لعملية التدريب التي تقوم بها الشبكة العصبية. في البداية أُفترض أن ملوحة المياه الجوفية المتمثلة بكمية الكلوريد في المياه الجوفية تتأثر بتسعة عوامل هي معدل تسرب مياه الأمطار للخزان الجوفي و كمية السحب الخاصة بكل بئر ومعدل السحب من الخزان الجوفي و المدة الزمنية التي تعرض فيها الخزان الجوفي للسحب و منسوب المياه الجوفية و سمك الخزان الجوفي و عمق الخزان الجوفي و المسافة بين منطقة السحب و البحر ولقد استخرجت هذه البيانات من 56 بئر مياه تغطي معظم مساحة قطاع غزة. تم تنفيذ عدة محاولات للحصول على نموذج يعطى نتائج جيدة. في البداية تمت عملية النمذجة باستخدام جميع العوامل المفترضة و من النماذج التي تم تطويرها تم دراسة تأثير العوامل على تركيز الكلوريد في المياه الجوفية و بناء على الدراسة تبين أنه يمكن تجاهل بعض العوامل و تم عمل محاولات أخرى تبين من خلالها أن أفضل شبكة عصبية تم التوصل إليها هيMultilayer Perceptron network (MLP) و تتكون من أربع طبقات هي طبقة المدخلات و يوجد بها 6 نيورن و الطبقة المخفية الأولى و يوجد بها 10 نيورن و الطبقة المخفية الثانية و يوجد بها 7 نيورن وطبقة المخرجات و يوجد بها نيرون واحد. طبقة المدخلات تمثل العوامل التالية تركيز الكلوريد الابتدائي و معدل تسرب مياه الأمطار للخزان الجوفي و كمية السحب الخاصة بكل بئر ومعدل السحب من الخزان الجوفي و المدة الزمنية التي تعرض فيها الخزان الجوفي للسحب و سمك الخزان الجوفي أما طبقة المخرجات فتمثل تركيز الكلوريد النهائي. لقد أعطت الشبكة العصبية نتائج ممتازة اعتماداً على التقارب الكبير بين القيم الحقيقة و القيم المستخرجة من النموذج حيث بلغت قيمة معامل الارتباط 0.9848 و هذا يعني أن هناك توافقا كبيراً بين القيم الحقيقة و القيم المستخرجة من النموذج مما يجعل النموذج صالحاً للاستخدام و التطبيق. تم استخدام النموذج بنجاح كأداة لدراسة تأثير العوامل على تركيز الكلوريد حيث تبين أن تركيز الكلوريد يتناسب طردياً مع كمية السحب الخاصة بكل بئر ومعدل السحب من الخزان الجوفي والمدة الزمنية التي تعرض فيها الخزان الجوفي للسحب و أنها تتناسب عكسياً مع معدل تسرب مياه الأمطار للخزان الجوفي و سمك الخزان الجوفي واستخدم النموذج كوسيلة للتنبؤ بتركيز الكلوريد من الخزان الجوفي في المستقبل وذلك في حالة إعادة إعمار غزة أيضاً.
Full Text:
PDF (العربية)Refbacks
- There are currently no refbacks.
Copyright (c) 2015 IUG Journal for Natural and Engineering Studies