دلالة لفظ متقن وعلاقته بالعدالة واستعماله في غير ما وضع له
الملخص
يدور بحث "دلالة لفظ متقن وعلاقته بالعدالة واستعماله في غير ما وضع له"، حول دلالة وماهية لفظ "متقن" في اللغة والاصطلاح، حيث تبين أن ماهية لفظ "متقن" في اللغة تدل على متابعة العمل بإحكام؛ حتى يوصف صاحبه بالحذق"، وهذا المفهوم لا يختلف عند المحدثين، إذ هو وصف يدل على إتقان الراوي لما يرويه؛ حافظ إن أدى من حفظه، ضابط لكتابه إن أدى من كتابه. وكشف البحث عن العلاقة بين الإتقان والعدالة بأنها علاقة تضمين، بمعنى أن الراوي لا يتأتى له وصف الثقة، إلا إذا جمع بين هذين الوصفين، الإتقان مع العدالة، وبفقد أحدهما تنتزع منه تلك الصفة، ويصبح الوصف بها في غير ما وضع له؛ قال الذهبي: "الثقة في عرف أئمة النقد كانت تقع على العدل في نفسه، المتقن لما حمله، الضابط لما نقل، وله فهم ومعرفة بالفن"([1]). وظهر أن من جمع بين الوصفين فهو ثقة حجة، إذ كيف يحتج بمن لا يوثق في ديانته التي بها يكون عدلا. واقتران لفظ "متقن" بلفظ من ألفاظ الجرح، الدلالة منه وصف الراوي بالضعف، وحينئذ يكون لفظ "متقن" من ألفاظ الأضداد. وقد استعمل ابن حبان لفظ "متقن" على رواة مجمع على ضعفهم.
ونتج عن ذلك: أن لفظ "متقن" في أصل وضعها تعديل، إلا إذا اقترنت بأحد ألفاظ الجرح، أو أطلقها أحد العلماء مجردة وأراد بها مجازا الجرح، ولا يعرف ذلك إلا بالقرينة.
الكلمات المفتاحية
النص الكامل:
PDF
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.