فكرة الإنسان الكامل عند ابن عربي من خلال كتابه "الفتوحات المكية" عرض ونقد

Naglaa H. Elshaer, Muhammad M. Al-Jedi

الملخص


تُعدُّ فكرة الإنسان الكامل من العقائد الصوفية الباطلة، التي احتواها كتاب الفتوحات المكية، لمحي الدين ابن عربي الصوفي الأندلسي، وبيّن الباحثان خلال البحث: ما تضمنته الفكرة، من مثاليةٍ خلقيةٍ مطلقةٍ لا تكون إلا في رب معبود، وعرضا المرادفات المتعددة لمصطلح (الإنسان الكامل) التي تدل على أصلها، وجذورها الفلسفية القديمة، كما وضح الباحثان الخصائص التي أفردها ابن عربي بفكرة (الإنسان الكامل)، وبيّنا ما تقتضيه من إثبات العصمة والسيادة المطلقة؛ لأن الإنسان الكامل عند ابن عربي؛ على الصورة الإلهية، وهو خليفة الله، ونائب أحديته، وأثبت الباحثان أن الفكرة  مناقضة للشرع بكل تفاصيلها، بشهادة عدد من العلماء، مثل ابن تيمية، والشوكاني؛ والألوسي، وأنها مكذّبة لبعض آيات القرآن الكريم، وتطعن في وحي الله لأنبيائه؛ كما أن القول بها يؤدي إلى إسقاط التكاليف الشرعية، وضياع الحكمة من خلق الإنسان؛ فضلاً عن أنها فكرةٌ فلسفيةٌ آتيةٌ من أديان وثنية لا تعرف ربًا ولا خالقًا.

وقد توصل الباحثان إلى: أن ابن عربي كان أول من أعطى فكرة (الإنسان الكامل) هذا الاسم، واهتم بها، وجدد مضمونها؛ حيث لم يترك لمن بعده فيها بحث ولا تجديد.

كما أن الفكرة (الإنسان الكامل)؛ ترتبط ارتباطًا وثيقًا بعقائد ابن عربي الأخرى كعقيدة الحقيقة المحمدية، وعقيدة وحدة الوجود، وأن أدلة ابن عربي التي يعتمد عليها لإثبات عقائده هي أدلة ضعيفة، بل أدلة لا أصل لها، لذا لا تقوى للاستدلال بها، كما توصل الباحثان إلى مقصد ابن عربي الأسمى من بثّ فكرة الإنسان الكامل، وهو إثبات المكانة، والسيادة للمنهج الصوفي، ليكون الصوفية أسياد الكون.


الكلمات المفتاحية


ابن عربي- الإنسان الكامل- حقيقة الحقائق- الفتوحات المكية.

النص الكامل:

PDF


Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.