نشأة حزب أحدوت هاعفوداه (وحدة العمل)، وتطوره (1919-1930م).

زكريا ابراهيم السنوار, حسن عبد الله ابو حلبية

الملخص


الملخص : أثرت التطورات التي حدثت أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى على أجواء الوحدة بين الأحزاب العمالية الصهيونية، حيث لعبت الكتائب العبرية واللاحزبيين دوراً مهماً في التفاعل بين أعضاء الحركة العمالية الصهيونية، وقد جرت مفاوضات بين الأحزاب العمالية الصهيونية نتج عنها نشأة (أحدوت هاعفوداه). وقد اختلفت الأحزاب العمالية الصهيونية أثناء المؤتمر التأسيس لأحدوت هاعفوداه الذي عٌقد عام 1919م في أمور تتعلق بطبيعة الحزب الجديد، منها: الاختلاف على الاسم، ومسألة العلاقة بين(إسرائيل) و(الشتات)، والإطار العام، والشكل التنظيمي، وغير ذلك، وقد تباينت المواقف الحزبية لأحدوت هاعفوداه فقد رفض يسار عمال صهيون (بوعالي تسيون)، وهابوعيل هاتسعير (العامل الشاب) الانضمام له، ورغم الخلافات بين الأحزاب إلا أنها اتفقت على قيام علاقة تواصل فكرية بينها، فقد ساهم الحزبان في تكوين الهستدروت عام 1920م. رفض (أحدوت هاعفوداه) أن يحمل صبغة حزبية، وذلك لتحقيق السيطرة على القوى العمالية الصهيونية، وقد تحددت أيديولوجية أحدوت هاعفوداه من خلال الحالة الاقتصادية والسياسية التي أثرت على الأيديولوجية فتحول من أولوية الصراع الطبقي إلى أولوية بناء التجمع الصهيوني. وكان أحدوت هاعفوداه أكثر الحركات الصهيونية الاشتراكية نشاطاً في القطاع العمالي الصهيوني حيث عمل على جمع شمل الشباب الصهيوني المؤمن بالاشتراكية وإرسالهم إلى فلسطين. وكان برنامج (أحدوت هاعفوداه) أحد الشهادات الكبرى لحركة العمال الصهيونية حيث عبّر عن فكرة الوحدة، وأنه لا يفرق بين الاشتراكية والقومية، وبين البنائية الاشتراكية والصراع المهني بين الاتحادات الاقتصادية والمهنية في خارج فلسطين وداخلها. وقد أقر (أحدوت هاعفوداه) نظاماً مفصلاً حدد فيه الهدف الذي يسعى إليه، وقد اتسم التنظيم الحزبي لأحدوت هاعفوداه بالبساطة والبعد عن التعقيد لضألة حجمه، إلا أن قيادته العليا كانت من الشباب.

النص الكامل:

PDF (English)


Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.