بَلاغَةُ العُدولِ إِلى القَطْعِ مُثُلٌ مِنَ العَربِيّةِ والسّياقِ القُرآنيّ

حامد علي ابو صعيليك

الملخص


الملخص : اقترانُ الموقعيةِ التركيبيةِ بالعلامةِ النحويةِ اقترانًا ثابتًا سمتٌ نألفهُ في النظامِ اللغويّ للعربيةِ الفصحى، لا يحيدُ عمّا اختطّته السليقةُ له، حتى غدا ثابتا يسِمُ أبواب النّحو كلّها. ومما يَأْلَفُه سمعُ العربيِّ طردُ الأبوابِ على وتيرة واحدة، فلا يحيد المبتدأُ ولا الخبر عن الرفع، ولا ينزاح الفاعل ولا المفعول عمّا علِق بهما من حركة، فإن وقع في النسقِ المألوف بعضُ اختلال كان ذلك كنغمةٍ عَلَتْ على أقْرانِها- على حين غِرّة - في مقطوعةٍ موسيقيةٍ منضبطةٍ على سمت واحد، فأثارت سؤالا: لِمَ نَشَزَتْ( ) ؟! لِمَ نَشَزَتْ ؟! هو السؤال العريض لهذا البحث، إذ استوقفه افتراق نغمة النعت عن منعوته كما في قولنا : " مررتُ بزيدٍ المسكينَ أو المسكينُ "، بعد ما كان بينهما من اتّساق، في ما نسميه " العدول إلى القطع " إذ إن العدولَ التنغيميَّ في سياقٍ تألفُه أُذُنُ العربيِّ، غَرضهُ لَفْتُ السّمعِ، إلى أنَّ أمراً جديداً استحقَّ أن يُخالَف عندهُ الإعراب. فلا يخفى على دارسِ العربيّةِ الارتباطُ الوثيقُ بينَ المعنى والحالةِ الإعرابيّةِ، ويُعدُّّ العدولُ إلى القطعِ واحداً من المواطنِ التي يتجلى فيها هذا الارتباط، والهدف الذي ينشده هذا البحث عدم الوقوف عند التغير الإعرابيّ وارتباطه بمعاني " المدح والذم والترحم " التي أبرزها النحاة، بل تجاوز ذلك إلى استكناه دورِ المتكلمِ والمخاطَبِ ومضمونِ الخطابِ في هذا العدول.

النص الكامل:

PDF (English)


Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.