السياسة الدبلوماسية في الدولة العبّاسية خلال القرن الثالث الهجري: دراسة في الوسائل والتحديات
الملخص
يتناول هذا البحث، بالدراسة والتحليل، السياسة الدبلوماسية للدولة العبّاسية خلال القرن الثالث الهجري؛ وهي فترة اتسمت بتحولات سياسية عميقة وتحديات متزايدة، يهدف البحث إلى فهم طبيعة التحول في الدبلوماسية العبّاسية، وتحديد الوسائل والأدوات المستخدمة وتحليل العلاقات مع القوى المعاصرة، وتقييم التحديات التي واجهتها وفعاليتها في التكيف مع المتغيرات. اعتمد البحث على المنهج التاريخي التحليلي؛ مستعيناً بالمصادر الأولية والدراسات الحديثة. أظهر البحث أنّ ضعف السلطة المركزية في بغداد وصعود القوى الإقليمية المستقلة (مثل الطاهرية، الصفارية، السامانية، الطولونية)، والثورات الداخلية (مثل: ثورة الزنج)؛ فرضت على الدبلوماسية العبّاسية أن تتطور وتتكيف، واستخدمت الخلافة وسائل متنوعة لتمثل في: السفارات الرسمية، وتبادل الهدايا، وعقد المعاهدات (خاصة لتبادل الأسرى مع البيزنطيين)، ومنح الاعتراف الرسمي، والشرعية للحكام المحليين مقابل الولاء الاسمي، بالإضافة إلى المراسلات الدبلوماسية. واجهت الدبلوماسية العبّاسية تحديات كبيرة تمثلت في الحفاظ على هيبة الخلافة في ظل تفكك السلطة وإدارة العلاقات المعقدة مع الإمبراطورية البيزنطية، والدول الإقليمية الطموحة، ومواجهة التهديدات الداخلية. ورغم هذه التحديات أظهرت الدبلوماسية العبّاسية قدراً من البراغماتية والمرونة في التعامل مع الواقع المتغير، وإن كانت فعاليتها تتأثر بمدى قوة أو ضعف الخليفة والسلطة المركزية في بغداد.
الكلمات المفتاحية
النص الكامل:
PDF
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.