رؤية الله تعالى

محمد خليل النويهي

الملخص


إن رؤية الله تعالى يوم القيامة من القضايا العقدية التي نشب الخلاف بين المدراس العقدية حولها، وكان الخلاف بين أهل السنة والمعتزلة، فذهب أهل السنة إلى القول بجواز رؤية الله تعالى يوم القيامة ووقوعها للمؤمنين لقيام الأدلة عليها من القرآن الكريم والسنة النبوية وأجماع الأمة، حيث تمسك أهل السنة بظواهر هذه النصوص وذلك لعدم استحالة هذه الظواهر، وعدم وجود قرينة صحيحة منضبطة للتأويل، وذهبت المعتزلة إلى القول بعدم جواز رؤية الله تعالى يوم القيامة وعدم وقوعها، واستخدموا النظر العقلي في تأويل الآيات القرآنية، والطعن في صحة أسانيد الأحاديث التي تثبت هذه القضية العقدية، فقام أهل السنة ببيان الحق في هذه المسألة والرد على تأويلات المعتزلة وطعونهم، والسبب في نفي المعتزلة للرؤية لأنهم ظنوا أن الرؤية يلزم منها الجهة والمقابلة والتحيز واتصال الشعاع بين الرائي والمرئي، وكل هذه المعاني مما يجب تنزيه الله عنها، واعتبر المعتزلة أن هذه الشروط عقلية لا تتخلف في الشاهد والغائب، في حين أن أهل السنة بينوا لهم أن هذه الشروط عادية يمكن أن تتخلف، فنرى الله دون اشتراط هذه الشروط.

النص الكامل:

PDF