حُرِّيَّةُ الرَأْيِ فِيْ وَاْقِعِنَا الْمُعَاْصِرْ - آثاَرُهَاْ فِيْ الْمُجْتَمَعِ وَضَوَاْبِطُهَا الْشَّرْعِيَّة دِرَاْسَةٌ وَصْفِيَّةٌ تَحْلِيْلِيَّةٌ

خالد حسين حمدان

الملخص


الملخص : كرّم الله  الإنسان فجعله سيد هذه الأرض وفارسها، وكرم الله  في هذا الإنسان عقله وإدراكه فكان سبباً لتميُّزه عن غيره من المخلوقات، قال تعالى: " وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً " ، وأنزل الله  الإسلام ديناً عالمياً لجميع أهل الأرض، يضمن في تشريعاته ومبادئه الحرِّيَّة للإنسان، وفي مقدمتها حرِّيَّة الرأي، بل هي أبرزها، ذلك أنَّها تشكل اليوم محوراً مهمَّاً في حياة الأمم والشعوب، وحتى يكون الكلام واضحاً جليَّاً،ً فإنَّ حرِّيَّة الرأي التي ننادي بها هي تلك التي يريدها الإسلام ويباركها، ويحث عليها، ويؤسس لها في شخصية المسلم أولاً، وفي المجتمع المسلم ثانياً، تلك الحرِّيَّة المقيدة بقيود من الشريعة الغراء... قيود تضبطها وترشدها وفق المنهج الرباني لكيلا يضل الإنسان أو يزيغ، أمَّا الحرِّيَّة الغربية الفوضوية التي لا ضابط لها، أو بمعنى آخر، تلك التي تسمح بالإساءة للمقدسات ونشر الصور العارية مثلاً، والكتابات غير الأخلاقية والأفكار المسمومة، فإنَّها ليست منَّا ولسنا منها، بل إنَّ موقفنا منها هو موقف الرافض لها رفضاً قاطعاً، لأنها لا يمكن أن تصنف بشكل من الأشكال ضمن إطار حرِّيَّة الرأي، إنَّ حرِّيَّة الرأي التي يريدها الإسلام هي تلك المضبوطة بضوابط الشرع الحنيف، والتي ما ينبغي لأحد أن يتجاوزها، إذ بتجاوزها ينقلب الأمر إلى فوضى، ومع الفوضى تضيع الثمرة المرجوَّة لحرِّيَّة الرأي، ألا وهي التنمية والرخاء التي ينبغي أن تعمَّ المجتمع الإسلامي بأسره إن على صعيد الأفراد أو الجماعات، بل وبضياع حرِّيَّة الرأي يضيع معها كل معنى للحياة الكريمة

النص الكامل:

PDF