العلاقة مع غير المسلمين (رؤية إعلامية معاصرة)

خالد محمد تربان, محمود ناهض عاشور

الملخص


الملخص : إن خطابنا الإعلامي من الجوانب التي تتغير مراعية تحقيق مصالح الخلق وحاجيات الحياة، وهو من الوسائل التي تخدم الدين، إذ يتراوح بين الكلمة الطيبة، والموعظة الحسنة، والمنهج الهادف. وبعد اطلاعنا على أقوال العلماء وأدلتهم، ارتأينا أن يركز إعلامنا على إظهار الصورة الصحيحة المشرقة للعلاقة مع غير المسلمين، فيفرق بين المحاربين والمسالمين: 1- أن يعلن الإعلام أن علاقتنا معهم علاقة سلم لا حرب، وأنهم مواطنون في ديارنا، يتمتعون بحقوق المواطنة، ويجري عليهم ما يجري على المسلمين. 2- وأن يبتدئ المسالمين من غير المسلمين بالتحية، ويرد عليهم التحية إذا ابتدءوا بها، بخلاف غير المسالمين. 3- ويهنئهم بمناسباتهم التي لا تحمل طابعاً دينياً، وبعبارات لا تخالف الشريعة، كتهنئتهم بالزواج والميلاد والشفاء من المرض. بخلاف المحاربين. 4- وأن يبين جواز صلتهم وحرمة الاعتداء عليهم، بل إن السلاح والأرواح تُبذل من أجل ذمة الله وذمة رسوله ?. وأنه يجوز إسقاط الجزية إذا شاركوا في الدفاع عن الدولة كما يجوز تغيير اسمها، إذا تحرجوا من هذا الاسم فالعبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني، ولا عبرة بالأسماء إذا وضحت المسميات. بل إن انتقاء العبارات في إعلامنا من أهم ما يحبب الناس فينا، وخير دليل على ذلك القرآن الكريم، فإن الله ? لما خاطب عباده ناداهم بـ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ ?، ليدخل المسلمون وغيرهم، ولما خاطب اليهود والنصارى خاطبهم بما يقربهم منا، وبالعوامل المشتركة بيننا وبينهم فقال: ? يَا أَهْلَ الكِتَابِ?، وقال:? يَا أَيُّهَا الذِين أُوتُوا الكِتَابَ?، وقال: ? وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ?.

النص الكامل:

PDF