بَصَائِر عَقَدِيَّة فِي حَدِيْثِ "مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ" - دِرَاْسَةٌ وَصْفِيَّةٌ تَحْلِيْلِيَّةٌ

خالد حسين حمدان

الملخص


الملخص : هذا البحث دراسة وصفية تحليلية لحديث "مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلاهَا فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلاهَا فَتَأَذَّوْا بِهِ فَأَخَذَ فَأْسًا فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: مَا لَكَ؟! قَالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلا بُدَّ لِي مِنْ الْمَاءِ، فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ" بهدف تحديد مفهومي المداراة، والمداهنة، والفرق بينهما، وبيان أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع استشعار خطورة السلبية واللامبالاة، وعدم الاهتمام بأمور المسلمين، وكان من نتائج هذا البحث: أن المداهنة والمداراة، ضدانِ لا يجتمعان؛ إذ أن المداراة صفةُ مدح، وهي لأهلِ الإيمان، وهي تعني: أن يتنازلَ المرءُ عن شيءٍ من دنياهُ، ليحافظ بذلك على دينه، بينما المداهنةُ صفةُ ذمٍ، وهي لأهلِ النفاق، وهي تعني: أن يتنازلَ المرءُ عن شيءٍ من دينهِ ليحافظ بذلك على دنياهُ، وحقيقة كل منهما مبنيَّة على قاعدةٍ شرعيةٍ عظيمة، هي قاعدة سد الذرائع، فما كان ذريعةً لثلمِ الدين أو أهله بصفةٍ خاصة أو عامة، فهو مداهنة، محرمةٌ ولا يجوزُ الإقدامُ عليه، وما كان ذريعةً لحفظِ الدين وأهله بصفةٍ خاصةٍ أو عامة، فهو مداراةٌ جائزٌ فعلها، بل واجبٌ في بعض الأحيان، والهلاك المشار إليه في الحديث عام يشمل الهلاك في الدنيا والخسران في الآخرة والعياذ بالله رب العالمين، من هنا فإنَّ الساكت عن تغيير المنكر مداهنة لأهله فهو شريك في الإثم، لذا فهو مستحق للعقوبة في الدنيا والآخرة وأنَّ ما يقع عليه من عقاب إنما هو جزاء وفاق لمعصيته، لعدم قيامه بواجب ألزمه به ربُّه ?، ثم إنَّ اعتذار أرباب البدع والمعاصي بحسن نياتهم ليس مصحِحاً لعملهم، ولا مانعاً من اعتباره منكراً يجب تغييره.

النص الكامل:

PDF