السنة المتواترة عند الفقهاء وتطبيقاتُها عند الحنفية

صلاح محمد أبو الحاج

الملخص


الملخص : أظهرتُ في هذا البحث تقسيماً خُماسياً للمتواتر غير متداول بين أَهل العلم يُساعدُ على إعطاء صورة دقيقة للمتواتر ودرجته وحكمه عملاً واعتقاداً، وبه نتمكن من فهم عبارة المتواتر في كتب الفقه وأصوله وأدلّته، وهذا التقسيم مذكورٌ في طيّات عبارات السابقين كالطحاويّ والكاسانيّ، وصرَّح به الكشميريّ، وكلُّ قسم منه عَرَّفته وبَيّنت حكمَه وأَمثلتَه التطبيقية في كتبِ السادة الحنفية باستقراءِ في كتب الطحاوي وغيره. فالأوّلُ منه المتواترُ اللفظيُّ وهو الإسناديّ المشهورُ عند المُحَدِّثين، وأَفرادُه نادرةٌ لصعوبةِ تحقق شروطه، والثاني المُتواترُ المعنوي بأن تتفقَ الأحاديث على معنى ما بينها، وأَفرادُه كثيرةٌ جداً، وهذا القسم موجود عند المحدثين أيضاً، والثالث: المتواتر الطبقي بلا اعتماد على إسناد كنقل القرآن ونقل المدارس الفقهية كالكوفة والمدينة كمدرسة الكوفة أو المدينة، وهو أكثرُها أثراً في الفقه الحنفيّ والمالكيّ؛ لأنها فقه متوارث عن النبيّ ? وأصحابه ?، والرابع: المتواتر العمليّ، بأن يعمل كبارُ الصحابة ? والتابعين بالأثر ويَقبلوه فيما بينهم، فهذه الأقسام الأربعة ترفع الحديث من درجته إلى أعلى درجات العمل في إثباته للأركان والشروط وتخصيص القرآن والزيادة عليه عند الحنفية، وأمّا الخامس فذكرته استطراداً وتتميماً للفائدة وإن لم يكن حقيقة من أَقسام المتواتر وهو اللغوي، والمقصودُ به مجردُ تتابع الرِّوايات وتظافرها مما يُرَجِّحُها على غيرِها، وقد استخدمه الطحاويّ كثيراً، فكان لا بدّ من فهمه.

النص الكامل:

PDF