الفصل بين السلطات في النظام السياسي الإسلامي - دراسة تحليلية في ضوء نظرية الفصل بين السلطات في القانون الوضعي

باسم صبحي بشناق

الملخص


الملخص : عمل هذا البحث على استيضاح حقيقة تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات في النظام السياسي الإسلامي وذلك من خلال بيان وتحليل النصوص التشريعية العامة التي تحدد أهم القواعد الدستورية التي بني عليها نظام الحكم الإسلامي، وكذلك بيان وتحليل طريقة تنظيم وعمل السلطات الثلاث فيه، وهذا كله في ضوء نظرية الفصل بين السلطات للمفكر "مونتسكيو" المعمول بها في الأنظمة الديمقراطية النيابية المعاصرة. وقد خلص البحث إلى أن النظام السياسي الإسلامي له طبيعة خاصة تختلف عن النظم السياسية الوضعية فهو لم يعرف تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات، وأن سبب ذلك يعود إلى أن هذا النظام قد بني على مبادئ هي من عند الله -عز وجل-، وتطبيق هذه المبادئ يمنع الاستبداد في السلطة من قبل الحاكم ويغني عن فكرة وهدف الأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات المعمول به في الأنظمة القانونية الوضعية. كما أن فكرة الاستبداد في السلطة من قبل الحاكم غير واردة في نظام الحكم الإسلامي فبالنسبة للرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- كان يتمتع بصفات خاصة ميزه الله -سبحانه وتعالى- بها عن بقية البشر، وفي مقدمة هذه الصفات أنه معصوم من الخطأ بأمر الله، وهذا يجعل من ممارسته للسلطات في الدولة أمراً لا يؤدي بأي حال من الأحوال لقيامه بالاستبداد. أما بالنسبة للخليفة أو الإمام أو رئيس الدولة في الإسلام فهو يعتبر خليفة رسول الله في تطبيق الشريعة الإسلامية، ولا يجوز له مخالفتها، كما أن الأصل أن يتم اختيار الخليفة وفق صفات خاصة ورد النص عليها صراحة في أحكام الشريعة الإسلامية، والتي أهمها العدالة والعلم والنزاهة وهذه الصفات تمنعه عند القيام بممارسة أعباء السلطات من الاستبداد.

النص الكامل:

PDF (English)