المعنى الجماليّ بين التعويض النحويّ والإضمار الاستعاريّ

سها فتحي نعجة

الملخص


الملخص : التعويض النحويّ سَدادُ المواقع النحويّة بعلاماتها الإعرابيّة الظاهرة والمقدّرة عن خِطاب لغويّ مقصديّ مُضمَر، يقوم المعنى على مدى تمثّله تمثّلاً صحيحًا، كما في الاستعارة؛ ذلك أنَّ النحو يضبطُ الكلام بسَدِّ الفراغات الدلاليّة المقدَّرة بالعلاقات الدلاليّة الحقيقيّة بين الكلمات قَصْدَ إظهار خِطابٍ مكتمل العناصر في بِنيته السطحيّة كإظهار الفعل والفاعل والمفعول به والمبتدأ والخبر وغيره، من غير تمييز بين خطاب حقيقيّ وآخر مجازيّ، فالجملتان: - ابتسَم زيدٌ. - ابتسَم البحرُ. جملتان فعليّتان على صورة نحويّة واحدة تظهِرهما متساويتين تتكّون كلُّ واحدة منهما من الفعل والفاعل، لكنَّهما في الخطاب المضمَر غير متساويتين؛ لأنَّ "البحر" في الجملة الثانية لا يصلُحُ فاعلاً حقيقيّا لتنفيذِ فعل "الابتسام"؛ لهذا يُعيدُ التحليلُ البلاغيّ في الاستعارةِ العنصرَ المحذوفَ بالاستدعاء الدلاليّ، ويُجري الخطاب على علاقة المشابهة بالاستعانة بالقرينة وصولاً إلى فكرة استعارة ظاهر مكانَ مضمَر لقصدٍ ما؛ لهذا يسعى البحث إلى استجلاء دور النحو في التعويض الإعرابيّ عن الكلمات المضمرة المحذوفة دلاليًّا في الاستعارة حصْراً؛ لتأكيد أنَّ الإضمار الاستعاريّ ليسَ بنية نحويّة ظاهرة، بل بنية إدراكيّة مُضمَرة، تتجاوز السلامة النحويّة في الظاهر عندَ إدراك الخطاب المضمَر قبل تحويل الكلام إلى مجاز فيها وَفْق المواضعات الدلاليّة في العربيّة.

النص الكامل:

PDF (English)


Creative Commons License
هذا العمل مرخص حسب Creative Commons Attribution 4.0 International License.